السيد مهدي الرجائي الموسوي
223
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
ابن شاذان القمّي رضي الله عنه ، قال : حدّثني القاضي أبو الحسين محمّد بن عثمان بن عبداللّه النصيبي في داره ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد العلوي ، قال : حدّثنا عبيداللّه بن أحمد ، قال : حدّثنا محمّد بن زياد ، قال : حدّثنا مفضّل بن عمر ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين علي عليهم السلام ، أنّه كان جالساً في الرحبة والناس حوله ، فقام إليه رجل ، فقال له : يا أمير المؤمنين إنّك بالمكان الذي أنزلك اللّه وأبوك معذّب في النار ، فقال له : مه فضّ اللّه فاك ، والذي بعث محمّداً بالحقً نبياً لو شفّع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لشفّعه اللّه ، أأبي معذّب في النار وابنه قسيم الجنّة والنار ، والذي بعث محمّداً بالحقّ إنّ نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلائق ، إلّا خمسة أنوار : نور محمّد ، ونور فاطمة ، ونور الحسن والحسين ، ونور ولده من الأئمّة ، ألا إنّ نوره من نورنا ، خلقه اللّه من قبل خلق آدم بألفي عام « 1 » . 282 - سعد السعود : حدّثنا أحمد بن محمّد بن موسى النوفلي ، وجعفر بن محمد الحسني « 2 » ، ومحمّد بن أحمد الكاتب ، ومحمّد بن الحسين البزّار ، قالوا : حدّثنا عيسى بن مهران ، قال : أخبرنا محمّد بن بكّار الهمداني ، عن يوسف السرّاج ، قال : حدّثني أبوهبيرة العمّاري من ولد عمّار بن ياسر ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : لمّا نزلت على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ( طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ) قام المقداد ابن الأسود الكندي إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول اللّه وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنّة ، لو سار الراكب الجواد في ظلّها لسار مائة عام قبل أن يقطعها ، ورقها برود خضر ، وزهرها رياض صفر ، وأفناؤها سندس وإستبرق ، وثمرها حلل خضر ، وصمغها زنجبيل وعسل ، وبطحاؤها ياقوت أحمر وزمرّد أخضر ، وترابها مسك وعنبر ، وحشيشها زعفران ينيع ، والأرجوان يتأجّج من غير وقود ، ويتفجّر من أصلها السلسبيل والرحيق والمعين ، وظلّها مجلس من مجالس شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام تجمعهم . فبينما هم يوماً في ظلّها يتحدّثون ، إذ جاءتهم الملائكة يقودون نجباً قد جبلت من الياقوت ، لم تنفخ فيها الروح ، مزمومة بسلاسل من ذهب ، كأنّ وجوهها المصابيح نضّارة
--> ( 1 ) كنز الفوائد 1 : 183 . ( 2 ) في المطبوع من سعد السعود : الحسيني ، وهو غلط .